حكواتي من فلسطين
11-24-2009, 11:33 PM
الحلم
كان يا ما كان مش كثير زمان ،كان يا مستمعات ويا مستمعين في احلىمواقع بفلسطين في الجليل ،كان في قرية اسمها قرية برعم وبطرف هالقرية كان في كوخ صغير وجنبه في شجرة زيتونة عمرها بعمر هالوطن
وبهالكوخ كانت ساكنة فلاحة كثير نشيطة مع زوجها العواطلة(يعني لا بشتغل ولا بعتمل).
كل يوم بالفجر كانت تقوم هالفلاحة تنزل على ارضها تنكشها تعشبها تلم محاصيلها وبعدين تروح لسوق القرية تبيعها ،و ترجع على بيتها تكنس تنظف تطبخ وتوعي زوجها النايم عشان يقوم ياكل . كل يوم نفس الحال .
في ليلة من اليالي قامت مفزوعة، وصَحَت جوزها وقالت له: قوم قوم يا زلمي ،اسمع اول مرة بحلم وحلمت اني بالقدس عند باب العمود قاعدة على السور وكنت بدي الاقي كنز ورحت صحيت
غضب زوجها وصاح عليها :عشان هيك بتفيقيني من عز نومي ،روحي روحي نامي.ولكنها كان لازم تقوم وتروح تشتغل مثل كل يوم بالحقل،وبهداك اليوم فكرت شي ثلاث مرات بحلمها الغريب
ثاني ليلة قامت كمان مرة فزعانة وصحت زوجها وخبرته انها حلمت نفس الحلم ،انها بالقدس عند باب العمود قاعدة على السور وقبل ما تلاقي الكنز صحيت،زوجها هالمرة صار يصيح ويزعق عليها ،قامت مثل كل يوم وراحت عالحقل وبهداك اليوم ما وقفت تفكير بحلمها.
في الليلة الثالثة حلمت نفس الحلم وقامت فزعانة أكثر وقررت انها مش راح تحكي لزوجها،قررت انها لازم تروح عالقدس عباب العمود وتقعد على السور وتعرف شو سر هالحلم.
بهديك الأيام ما كان في باصات ولا قطارات تودي عالقدس ، وهالفلاحة كانت فقيرة ،حمار ما كان عندها،ولكن هذا ما منعها تحضر زوادتها وتمشي عالقدس.مشيت مشيت مشيت ايام وليالي طويلة مرت ببحيرة طبريا وبعدين بمرج بن عامر وعرجت عالساحل ومرت بحيفا ويافا وبعد ثمانية ايام بلياليها وصلت عالقدس عند الغروب، وصلت هالفلاحة عند باب العمود كانوا كثير ناس جاي ورايحة (ويا جماعة الخير القدس كل عمرها بتجيها السواح من كل انحاء العالم)،والبياعين عم بلملوا بضايعهن وبروحوا الا بياع الكعك كان بعد معه كم كعكة وكان ينادي: "كعك سخن!بيض!كعك سخن"
قعدت هالفلاحة على السور تغربت الدنيا ،راحت لاقت شي محل رخيص ونامت .وتاني يوم من مصابيح ربنا رجعت عباب العمود وقعدت على السور،تراقب هالناس من كل الأجناس رايحين جايين وتراقب البياعات والبياعين اللي معهم كل خيرات الموسم ، شافت بياع الكعك وسمعته وهو عم بينادي "كعك سخن ،بيض،كعك سخن"، ظلت هيك كل النهار تحاول تشوف اشي يذكرها بحلمها ماشافت ،آخر النهار قالت لحالها انا شفت الحلم ثلاث ليالي ،عشان هيك بدي ابقى كمان يوم،وراحت لاقت محل رخيص نامت هناك.
وثالث يوم من مصابيح ربنا رجعت عباب العمود وقعدت على السور،تراقب هالناس من كل الأجناس رايحين جايين وتراقب البياعات والبياعين اللي معهم كل خيرات الموسم ، شافت بياع الكعك وسمعته وهو عم بينادي "كعك سخن ،بيض،كعك سخن"، ظلت هيك كل النهار تحاول تشوف اشي يذكرها بحلمها ماشافت.لما غربت الدنيا قامت لمت حاجتها واستعدت لترجع على قريتها ،قرب منها بياع الكعك وقال لها: يا ست لا تواخذيني انت مثل أختي ،شايفك من ثلاث ايام قاعدة على هالسور لا بتشتري ولا بتبيعي لا بتحكي مع حدا ولا بتستني حدا ،شو قصتك؟
جاوبته : يا اخي انا حلمت ثلاث ليالي اني عند باب العمود قاعدة على السور وكل مرة اجي بدي الاقي الكنز اصحى من حلمي عشان هيك قلت اجي اشوف القصة"
والله من كل عقلك لاحقة حلمك ،يعني انا لازم عهالعدال اطلع على قرية برعم عشان صار لي عشرة ايام عم بحلم انه في كوخ بطرف القرية في بجنبه زتونة وتحت هالزتونة في كنز كبير .يعني من كل عقلك جاي....."
الفلاحة ما سمعت آخر جملة حكاها وبقيت تركض تركض ثلاث ايام بلياليها حتى وصلت بطلوع الروح على بيتها ،راحت تصحي زوجها وتقول له على الخبر الحلو ،ولكنه بقى نايم ،أخذت الفلاحة المعول وراحت للزتونة ،حفرت حفرت حفرت لاقت صندوق فضة ،حفرت حفرت حفرت لاقت صندوق ذهب حفرت حفرت حفرت لاقت صندوق الماس.
اول شيء عملته انها عمرت مدرسة للبنات وللأولاد وثاني اشي عمرت كنيسة (واذا زرت قرية برعم راح تلاقوا الكنيسة) وعمرت قصر كبير كبير، وأكيد حزرتوا مين بقى برا القصر؟؟؟؟
-قرية برعم هي قرية من قرى فلسطين المهجرة التي ما زال أهلها لاجئين على ارض الوطن ينتظروا الرجوع اليها ،وما زالوا يقيمون أغلب المراسيم الدينية في قريتها ويقبرون موتاهم في مقبرتها.
كان يا ما كان مش كثير زمان ،كان يا مستمعات ويا مستمعين في احلىمواقع بفلسطين في الجليل ،كان في قرية اسمها قرية برعم وبطرف هالقرية كان في كوخ صغير وجنبه في شجرة زيتونة عمرها بعمر هالوطن
وبهالكوخ كانت ساكنة فلاحة كثير نشيطة مع زوجها العواطلة(يعني لا بشتغل ولا بعتمل).
كل يوم بالفجر كانت تقوم هالفلاحة تنزل على ارضها تنكشها تعشبها تلم محاصيلها وبعدين تروح لسوق القرية تبيعها ،و ترجع على بيتها تكنس تنظف تطبخ وتوعي زوجها النايم عشان يقوم ياكل . كل يوم نفس الحال .
في ليلة من اليالي قامت مفزوعة، وصَحَت جوزها وقالت له: قوم قوم يا زلمي ،اسمع اول مرة بحلم وحلمت اني بالقدس عند باب العمود قاعدة على السور وكنت بدي الاقي كنز ورحت صحيت
غضب زوجها وصاح عليها :عشان هيك بتفيقيني من عز نومي ،روحي روحي نامي.ولكنها كان لازم تقوم وتروح تشتغل مثل كل يوم بالحقل،وبهداك اليوم فكرت شي ثلاث مرات بحلمها الغريب
ثاني ليلة قامت كمان مرة فزعانة وصحت زوجها وخبرته انها حلمت نفس الحلم ،انها بالقدس عند باب العمود قاعدة على السور وقبل ما تلاقي الكنز صحيت،زوجها هالمرة صار يصيح ويزعق عليها ،قامت مثل كل يوم وراحت عالحقل وبهداك اليوم ما وقفت تفكير بحلمها.
في الليلة الثالثة حلمت نفس الحلم وقامت فزعانة أكثر وقررت انها مش راح تحكي لزوجها،قررت انها لازم تروح عالقدس عباب العمود وتقعد على السور وتعرف شو سر هالحلم.
بهديك الأيام ما كان في باصات ولا قطارات تودي عالقدس ، وهالفلاحة كانت فقيرة ،حمار ما كان عندها،ولكن هذا ما منعها تحضر زوادتها وتمشي عالقدس.مشيت مشيت مشيت ايام وليالي طويلة مرت ببحيرة طبريا وبعدين بمرج بن عامر وعرجت عالساحل ومرت بحيفا ويافا وبعد ثمانية ايام بلياليها وصلت عالقدس عند الغروب، وصلت هالفلاحة عند باب العمود كانوا كثير ناس جاي ورايحة (ويا جماعة الخير القدس كل عمرها بتجيها السواح من كل انحاء العالم)،والبياعين عم بلملوا بضايعهن وبروحوا الا بياع الكعك كان بعد معه كم كعكة وكان ينادي: "كعك سخن!بيض!كعك سخن"
قعدت هالفلاحة على السور تغربت الدنيا ،راحت لاقت شي محل رخيص ونامت .وتاني يوم من مصابيح ربنا رجعت عباب العمود وقعدت على السور،تراقب هالناس من كل الأجناس رايحين جايين وتراقب البياعات والبياعين اللي معهم كل خيرات الموسم ، شافت بياع الكعك وسمعته وهو عم بينادي "كعك سخن ،بيض،كعك سخن"، ظلت هيك كل النهار تحاول تشوف اشي يذكرها بحلمها ماشافت ،آخر النهار قالت لحالها انا شفت الحلم ثلاث ليالي ،عشان هيك بدي ابقى كمان يوم،وراحت لاقت محل رخيص نامت هناك.
وثالث يوم من مصابيح ربنا رجعت عباب العمود وقعدت على السور،تراقب هالناس من كل الأجناس رايحين جايين وتراقب البياعات والبياعين اللي معهم كل خيرات الموسم ، شافت بياع الكعك وسمعته وهو عم بينادي "كعك سخن ،بيض،كعك سخن"، ظلت هيك كل النهار تحاول تشوف اشي يذكرها بحلمها ماشافت.لما غربت الدنيا قامت لمت حاجتها واستعدت لترجع على قريتها ،قرب منها بياع الكعك وقال لها: يا ست لا تواخذيني انت مثل أختي ،شايفك من ثلاث ايام قاعدة على هالسور لا بتشتري ولا بتبيعي لا بتحكي مع حدا ولا بتستني حدا ،شو قصتك؟
جاوبته : يا اخي انا حلمت ثلاث ليالي اني عند باب العمود قاعدة على السور وكل مرة اجي بدي الاقي الكنز اصحى من حلمي عشان هيك قلت اجي اشوف القصة"
والله من كل عقلك لاحقة حلمك ،يعني انا لازم عهالعدال اطلع على قرية برعم عشان صار لي عشرة ايام عم بحلم انه في كوخ بطرف القرية في بجنبه زتونة وتحت هالزتونة في كنز كبير .يعني من كل عقلك جاي....."
الفلاحة ما سمعت آخر جملة حكاها وبقيت تركض تركض ثلاث ايام بلياليها حتى وصلت بطلوع الروح على بيتها ،راحت تصحي زوجها وتقول له على الخبر الحلو ،ولكنه بقى نايم ،أخذت الفلاحة المعول وراحت للزتونة ،حفرت حفرت حفرت لاقت صندوق فضة ،حفرت حفرت حفرت لاقت صندوق ذهب حفرت حفرت حفرت لاقت صندوق الماس.
اول شيء عملته انها عمرت مدرسة للبنات وللأولاد وثاني اشي عمرت كنيسة (واذا زرت قرية برعم راح تلاقوا الكنيسة) وعمرت قصر كبير كبير، وأكيد حزرتوا مين بقى برا القصر؟؟؟؟
-قرية برعم هي قرية من قرى فلسطين المهجرة التي ما زال أهلها لاجئين على ارض الوطن ينتظروا الرجوع اليها ،وما زالوا يقيمون أغلب المراسيم الدينية في قريتها ويقبرون موتاهم في مقبرتها.